الشيخ الطبرسي
342
تفسير جوامع الجامع
ويروى : أن عليا ( عليه السلام ) كان يقاتلهم ذلك اليوم حتى أصابه في وجهه ورأسه ويديه وبطنه ورجليه سبعون جراحة ، فقال جبرئيل : إن هذه لهي المواساة يا محمد ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وما يمنعه من هذا فإنه مني وأنا منه ، قال جبرئيل : وأنا منكما ( 1 ) . * ( وقالوا لإخوانهم ) * أي : لأجل إخوانهم * ( إذا ضربوا في الأرض ) * أي : سافروا فيها وأبعدوا للتجارة أو غيرها * ( أو كانوا غزى ) * جمع غاز ، وقوله : * ( إذا ضربوا ) * حكاية حال ماضية ، ومعناه : حين يضربون في الأرض ، وقوله : * ( ليجعل ) * يتعلق ب * ( قالوا ) * أي : قالوا * ( ذلك ) * واعتقدوه ليكون * ( حسرة في قلوبهم ) * ، وتكون اللام للعاقبة كما في قوله : * ( ليكون لهم عدوا وحزنا ) * ( 2 ) ، ويجوز أن يكون المعنى : لا تكونوا مثلهم في النطق بذلك القول واعتقاده ليجعله الله * ( حسرة في قلوبهم ) * خاصة ويصون منها قلوبكم ، وإنما أسند الفعل إلى الله تعالى لأنه سبحانه عند ذلك الاعتقاد الفاسد يضع الحسرة في قلوبهم ويضيق صدورهم ، وهو كقوله : * ( يجعل صدره ضيقا حرجا ) * ( 3 ) ، * ( والله يحى ى ويميت ) * رد لقولهم ، أي : الأمر بيده فقد يحيي المسافر والغازي ويميت القاعد والمقيم * ( والله بما تعملون بصير ) * فلا تكونوا مثلهم . سورة آل عمران / 157 - 159 * ( ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون ( 157 ) ولئن متم أو قتلتم لالى الله تحشرون ( 158 ) فبما رحمة
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ص 116 وفيه : " تسعون " بدل " سبعون " . ( 2 ) القصص : 8 . ( 3 ) الأنعام : 125 .